قطب الدين الراوندي

232

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وشمر ( 1 ) : أي قصر . وزخرف : أي زين وموه وزور ، وأصل الزخرف الذهب ، ثم شبه به ما ذكرناه . والفرق بين الصنف الأول والرابع : أن الأول قليل من المال والرابع لا شيء له . والضؤلة ( 2 ) : النحافة والهزال . فقصرته الحال : أي حبسته حاله السيئة على حاله ، أي على ضعفه . وتحلى : أي اتخذ القناعة حلية ، وليس منها في شيء . وفي مراح ومعنى ومعدي كناية عنه ، أي لا يكون في وقت الرواح ولا في وقت الغداة له أثر الزهد أبدا ، كقوله تعالى « وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا » ( 3 ) أي دائما . وقيل لا في وقت المشيب ولا في أوان الشباب . والمغدى والمراح كناية عن حالتي الصبي والشيب . وغض أبصارهم : أي خفضها وكفها . وبين شريد : أي طريد نافر ناد متفرق . وخائف مقموع : أي مقهور ، يقال قمعته وأقمعته أي أذللته وقهرته فانقمع .

--> ( 1 ) شمر ثوبه : أي رفعه . ( 2 ) الضؤلة والضالة فهو ضئيل كقريب : صغير الجسم قليل اللحم . ( 3 ) سورة مريم : 64 .